نص الكلمة التي ألقاها الأستاذ سمير شحادة في مراسم تشييع المربي الفاضل ميشيل أديب أشقر في كفرياسيف 18/7/2010
رجال الدين الأفاضل،
زوجة الفقيد فاتن والأبناء الأحباء، الإخوة والأخوات
المشيعون الكرام،
أزِفَ الرحيلُ وكلُّ خطبٍ يأزفُ والدهرُ في أحداثهِ لا يُنصِفُ
سقطَ المعلمُ والرفيقُ وما درى أني فقدتُ أخاً يجيرُ ويعطفُ
قد يعجز الإنسان عن الكلام في ساعة حزن يرثي فيها أخا وزميلا رافقَه ثلاثة عقود ونيّف. نعم إننا نودع اليوم أخا وزميلا وهبَ حياتَه لتربية الأجيال وتفانى في عطائه وأداء رسالته المقدسة في مدرسته التي تعلم فيها – مدرسة يني يني الثانوية.
لقد عرفت المرحوم أخي وزميلي ميشيل على مقاعد الدراسة، وطال مشوارنا سوية حتى الجامعة، لتقفل الدائرة أخيرا حيث عملنا معا في سلك التعليم بمدرستنا الأم، فكان أبو شادي خير زميل، معلما قديرا امتاز بتواضعه وأخلاقه الحميدة وطيبة قلبه منقطعة النظير.
أحب طلابه وصادقهم، أحب زملاءه وأحبوه في كل مناسبة جمعته بهم من عمل وجد ومرح.
أيها الأحباء نقرأ في إنجيل يوحنا: قال يسوع: الحقَّ الحقَّ أقول لكم إن لم تقع الحبة من الحنطة في الأرض وتمت تبقى وحدها وإن ماتت أخرجت حبا كثيرا. وها أنت يا أبا شادي كتلك الحبة التي وقعت في الأرض وأخرجت الحبّ الكثير فذكرك الطيب باقٍ في أبنائك شادي علاء وفراس، والمئات من طلابك الذين يفجعون اليوم برحيلك المبكر.
أنا اعلم أن كلماتي القليلة الصادرة من القلب الحزين لن تفيك حقك من الإكرام. لقد ذهبت إلى جنّات الخلود بعد جهاد مضنٍ وصراع منهك مع المرض في هذه الحياة، وقد تحملت كل ذلك بصبر وصمت وشجاعة.
كلنا نبكيك اليوم لكن عزاءنا كبيرٌ بعائلتك الكريمة وبطلابك الذين يعدونك بأن تظل ذكراك الطيبة أبدا في قلوبهم وقلوبنا جميعاً.
طوبى للأموات الذين يموتون في رضى الرب – يقول الروح- فليستريحوا منذ اليوم من المتاعب لأن أعمالهم تصحبهم.
باسمي وباسم زملائي المعلمين في مدرسة يني أقدم التعازي الحارّة لزوجة الفقيد، أولاده، إخوته وأخواته، آل أشقر ونصر جميعاً رحم الله فقيدنا الغالي وألهمنا جميعاً الصبر والسلوان من بعده.
|
|
| 24/07/2010
|